الإمام أحمد بن حنبل
32
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> والبيهقي في " السنن " 148 / 2 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 681 ) ، وفي " التفسير " 274 / 5 من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، به . وقد وقع في بعض الطرق : " آل إبراهيم " بزيادة : " آل " ، وسترد في الرواية ( 18105 ) و ( 18127 ) ، وسيأتي في الرواية ( 18133 ) : " على إبراهيم وعلى آل إبراهيم " . قال الحافظ في " الفتح " 156 / 11 : والحق أن ذكر محمد وإبراهيم ، وذكر آل محمد وآل إبراهيم ثابت في أصل الخبر ، وإنما حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر . وسيأتي ( 18105 ) و ( 18127 ) و ( 18133 ) . وفي الباب : عن أبي سعيد الخدري ، سلف برقم ( 11433 ) ، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك . قال السندي : قوله : قد علمنا السلام عليك ، أي : إن اللَّه تعالى أمرنا بالصلاة والسلام جميعاً ، فأما السلام ، فإنه قد علمناه ، إما بما علمنا من سلام بعضنا على بعض ، أو بما في التشهد ، فبيِّنْ لنا الصلاة . " كما صليت على إبراهيم " : للناس في هذا التشبيه كلام كثير ، والأقرب عندي أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أي : شارك أهل بيته معه في الصلاة ، واجعل الصلاة عليه عامةَ له ولأهل بيته ، كما صليت على إبراهيم كذلك ، فكأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رأى أن الصلاة عليه من اللَّه تعالى ثابتة على الدوام ، كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) ودعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى : بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته ليكون دعاؤهم مستجلباً لفائدة جديدة ، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد ، وكأنه هذا خص إبراهيم ، لأنه كان معلوماً بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة ، وهذا ختم بقوله : إنك حميد مجيد ، كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك ،